العظيم آبادي
118
عون المعبود
ليتلبد شعره أي يلتصق بعضه ببعض فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا القمل ، وإنما يفعله من يطول مكثه في الإحرام ، قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة ( لبد رأسه بالعسل ) قال ابن عبد السلام : يحتمل أنه بفتح المهملتين ويحتمل أنه بكسر المعجمة وسكون المهملة وهو ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره قال في فتح الباري : ضبطناه في روايتنا في سنن أبي داود بالمهملتين . قاله السيوطي . ( باب في الهدي ) ( أهدى عام الحديبية ) بالتخفيف على الأفصح وهي السنة السادسة من الهجرة توجه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة للعمرة فأحصره المشركون بالحديبية وهو موضع من أطراف الحل وقضيته مشهورة ( في هدايا ) أي في جملة هدايا ( جملا " ) نصب بأهدى وفي هدايا صلة له ، وكان حقه أن يقول في هداياه فوضع المظهر موضع المضمر ، والمعنى جملا " كائنا " في هداياه كان لأبي جهل أي عمرو بن هشام المخزومي اغتنمه صلى الله عليه وسلم يوم بدر ( في رأسه ) أي أنفه ( برة فضة ) بضم الموحدة وفتح الراء المخففة أي حلقة ، والمعنى أي في أنفه حلقة فضة فإن البرة حلقة صفر ونحوه تجعل في لحم أنف البعير . وقال الأصمعي : في أحد جانبي المنخرين لكن لما كان الأنف من الرأس قال في رأسه على الاتساع ( قال ابن منهال برة من ذهب ) ويمكن التعدد باعتبار المنخرين ( يغيظ بذلك المشركين ) بفتح حرف المضارعة أي يوصل الغيظ إلى قلوبهم في نحر ذلك الجمل . قلت : خاتمة جمله أجمل منه فإنها نحرت في سبيل الله وأكل منها رسوله وأولياؤه ، ثم نظير الحديث قوله تعالى : ( ليغيظ بهم الكفار ) كذا في المرقاة .